أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب بورصة نيوزيلندا.

شهدت بورصة نيوزيلندا أداءً متبايناً خلال تعاملات منتصف يوم الجمعة، حيث تصدر قطاع خدمات التكنولوجيا قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، في حين تعرض قطاع المعادن غير المرتبطة بالطاقة لضغوط بيعية أدت إلى تراجعه مقارنة ببقية القطاعات.

وجاء الأداء الإيجابي لقطاع التكنولوجيا مدعوماً بزيادة اهتمام المستثمرين بالشركات العاملة في الحلول الرقمية والبرمجيات، وهو ما ساهم في ارتفاع مؤشر القطاع بنحو 2% خلال جلسة التداول. ويعكس هذا الأداء استمرار الثقة في الشركات التكنولوجية التي تستفيد من التحول الرقمي وتوسع الاستثمارات في الخدمات التقنية داخل نيوزيلندا وخارجها.

ومن بين أبرز الشركات التي ساهمت في هذا الصعود، برزت شركة Gentrack Group، المتخصصة في تطوير البرمجيات الموجهة لشركات الطاقة والمياه والاتصالات، حيث ارتفع سهمها بنحو 2%، مواصلاً الأداء الإيجابي الذي حققه خلال الفترة الأخيرة. ويرى محللون أن الشركة تستفيد من زيادة الطلب على حلول إدارة المرافق والخدمات الرقمية، ما يعزز من جاذبية سهمها لدى المستثمرين.

في المقابل، كان قطاع المعادن غير المرتبطة بالطاقة الأكثر تراجعاً خلال الجلسة، بعدما انخفض بنحو 2%، متأثراً بأداء عدد من الشركات الكبرى العاملة في مواد البناء والتعدين. ويأتي هذا التراجع وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية بشأن الطلب على المواد الخام، إضافة إلى الضغوط المرتبطة بتكاليف الإنتاج وأسعار الفائدة.

ومن أبرز الأسهم المتراجعة سهم شركة Fletcher Building، إحدى أكبر شركات البناء ومواد الإنشاء في نيوزيلندا وأستراليا، والذي انخفض بنحو 2% خلال التداولات. ويعكس هذا الانخفاض استمرار التحديات التي تواجه قطاع البناء، في ظل تباطؤ بعض المشروعات وارتفاع تكاليف التمويل.

ويتابع المستثمرون عن كثب تحركات القطاعات المختلفة في بورصة نيوزيلندا، خاصة مع استمرار صدور البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات، والتي قد تحدد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة. وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا جذب الاهتمام بفضل آفاق النمو المستقبلية، لا تزال القطاعات الصناعية وقطاع المعادن تواجه تحديات تتعلق بالطلب العالمي والظروف الاقتصادية.

بشكل عام، تعكس تعاملات منتصف اليوم تبايناً واضحاً في أداء السوق، حيث نجحت أسهم التكنولوجيا في تعويض جزء من الضغوط التي تعرضت لها قطاعات أخرى، مما يؤكد استمرار اختلاف توجهات المستثمرين بين القطاعات الدفاعية وتلك المرتبطة بالنمو.