يُعدّ الوقود والتجارة والنفوذ الصيني من أبرز المواضيع التي سيناقشها رئيس الوزراء الفيدرالي أنتوني ألبانيزي، خلال لقائه مع الزعيم الشيوعي الفيتنامي الأسبوع المقبل.
وقد وصل الرئيس الفيتنامي تو لام ووفدٌ يضمّ أكثر من اثني عشر وزيرًا إلى سيدني مساء الأحد، حيث استُقبلوا استقبالًا حافلًا.
وعُيّن السيد لام رئيسًا لفيتنام في نيسان الماضي، بالإضافة إلى منصبه كأمين عام للحزب الشيوعي الفيتنامي. وكانت آخر زيارة له إلى أستراليا عام 2016 بصفته وزيرًا للأمن العام، حيث قاد حملةً لمكافحة الفساد أسفرت عن إقالة آلاف المسؤولين، بمن فيهم رئيسان.
ومنذ توليه منصب الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي، عام 2024، أطلق السيد لام عملية إصلاح شاملة للقطاع العام، شملت تقليص عدد الهيئات الوزارية إلى ثماني هيئات، ودمج 63 مقاطعة ليصبح عددها 34، وخفض أكثر من 100 ألف وظيفة بإلغاء نظام الحكم على مستوى المقاطعات.
ويوصف حكمه بالقبضة الحديدية، حيث ]ثخشى أن تكون فيتنام قد أصبحت تحت حكم زعيمٍ لا يُمسّ مدعوم بجهاز أمني قوي.
يُذكر أن فيتنام أصبحت مصدرًا ثمينًا للتجارة وأمن الطاقة لأستراليا في وقتٍ تعاني فيه سلاسل التوريد العالمية من ضغوطٍ كبيرة.
وتضاعفت قيمة التجارة بين البلدين، منذ عام 2020، وبلغت 30 مليار دولار في عام 2025، مما يجعل فيتنام واحدة من أسرع الشركاء التجاريين نموًا لأستراليا. وهي من أكبر مستوردي الفحم وخام الحديد والألومنيوم الأسترالي، بالإضافة إلى كونها مصدرًا رئيسيًا للطلاب الدوليين.
وفي الآونة الأخيرة، اعتمدت أستراليا بشكل كبير على فيتنام في مجال الوقود. وبعد لقاءاته في سيدني يوم الاثنين، من المقرر أن يزور السيد لام كانبرا حيث سيلتقي الحاكم العام سام موستين ورئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي.
وقال السيد ألبانيزي في بيان: “أتطلع إلى الترحيب بالأمين العام والرئيس تو لام في أستراليا ومناقشة سبل تعزيز التعاون بين بلدينا”.
وأضاف: “تستند العلاقات الفيتنامية الأسترالية إلى ثقة استراتيجية عميقة، ومصالح مشتركة، وطموح مشترك لمستقبل منطقتنا”.
وأوضح: “تربط بلدينا روابط ثقافية متينة، وينحدر حوالي 350 ألف أسترالي من أصول فيتنامية”. وعلى صعيد السياسة الخارجية، يتفق السيد لام مع كانبرا في وجهات النظر. ففي ظل النزاعات الإقليمية طويلة الأمد مع الصين، حذر الزعيم الفيتنامي في أيار الماضي من عالم “يواجه مخاطر متعددة وحالة من عدم اليقين”، ودعا الدول إلى “حماية السلام”.
وخلال زيارته إلى أستراليا، قام الرئيس الفيتنامي بزيارة جناح المعرض الذي يسلط الضوء على إنجازات التعاون العلمي والتكنولوجي والابتكار والاستثمار والتعليم بين فيتنام وأستراليا. كما التقى بالسيدة مارغريت بيزلي، حاكمة ولاية نيو ساوث ويلز.
