حرائق أوروبا تدخل ساعات حاسمة و”السحُب الناريّة” ترفع مستوى الخطر

أعلنت الحكومة الفرنسية استجواب أكثر من 160 شخصاً للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق عمداً منذ 6 تموز الجاري،

في وقت تخوض فيه فرنسا وإسبانيا ساعات حاسمة لاحتواء حرائق الغابات قبل وصول موجة حر جديدة قد ترفع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.

وبدأت الحرائق تكشف عن ظواهر غير مسبوقة أبرزها “السحب النارية” وارتفاع وتيرة الحرائق، وسط تحذيرات من أن التغير المناخي لم يعد يقتصر على زيادة درجات الحرارة،

بل أصبح يغير سلوك الحرائق ويعقد عمليات إخمادها.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز تسجيل 13 ألف و 566 حريقاً أو بؤرة حريق منذ بداية الموسم، واحتراق أكثر من 116 ألف هكتار من الأراضي،

وهو رقم تجاوز إجمالي المساحات المحترقة خلال موسم 2022 بأكمله.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى مدينة بوردو الفرنسية إلى “الحفاظ على الوحدة” لكسب المعركة ضد الحرائق،

فيما أعلنت السلطات الفرنسية أن الحريق الضخم في إقليم جيروند أصبح تحت السيطرة،

إلا أنها حذرت من أنه لم يخمد نهائياً وأن الاستقرار قد يكون مؤقتاً مع بدء موجة حر جديدة، ما قد يرفع خطر تجدد النيران وانتشارها باتجاه مناطق جديدة.
وأتت النيران على أكثر من 42 ألف هكتار من الأراضي وتضررت مئات المنازل، كما أجبرت نحو 220 ألف شخص على الإجلاء، وأدت إلى تعطيل حركة القطارات وإغلاق الطريق السريع بين مدينتي بوردو وبايون.
وفي إسبانيا، أحرزت فرق الإطفاء تقدماً بعد ما وصفه وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا بـ “ليلة إيجابية”، لكن الطقس أصبح أكثر سوءاً اعتباراً من أمس الأربعاء.
وما تزال السلطات في البلدين ترفع حالة الطوارئ والاستنفار، إذ يمكن للحرارة المرتفعة والرياح والجفاف أن تعكس مسار عمليات الإخماد خلال ساعات، وتعيد الحرائق إلى مناطق جرى إخلاؤها أو اعتبرت مستقرة مؤقتاً.
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه تم توقيف واستجواب أكثر من 160 شخصاً للاشتباه بتورطهم بإشعال الحرائق عمداً منذ 6 تموز الجاري.
وأكد أن بعض الحرائق “جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة 15 عاماً”، فيما تعود معظم الحرائق الأخرى إلى الإهمال مثل أعقاب السجائر أو حفلات الشواء.