عون إلى أنقرة وحديث عن ضغط أميركيّ لتنفيذ “اتّفاق الإطار”

قمّة في واشنطن بين ترامب ونتنياهو… إيران ولبنان وسوريا أبرز الملفّات

بدا للمراقبين، بانتظار المعلومات الدبلوماسية ان اللقاء الذي وصف بالقصير بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل نتنياهو لم يكن على المستوى الذي كان يطمح اليه الاخير،

فترامب ليس بحاجة له ليخبره عمَّا في “جبل الفأس” الإيراني، وترامب ليس بوارد استهداف مؤسسات الطاقة والجسور الآن،

معتبراً ان الحرب على ايران والمفاوضات معها مسألة تخص الجانب الاميركي.

أما في شأن الانسحابات، سواءٌ في غزة او جنوب لبنان، أو حتى الجنوب السوري،

فالمسألة لم تتوضح بعد، ولبنان ماضٍ بتمسكه بخياراته في ما خص تنفيذ اتفاق الاطار الذي وقَّع عليه في البيت الابيض.

وفي السياق، أكد مسؤول في الخارجية الاميركية ان مناقشات روما ستركز على تنفيذ مندرجات “اتفاق الإطار”.

موعد الجولة السابعة

واكدت مصادر رسمية متابعة ان الموعد الرسمي لعقد جولة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية برعاية اميركية في روما تقرر ان يكون على مدى ثلاثة ايام في 4 و5 و6 من آب المقبل،

بينما لا موعد بعد لتشكيل لجنة التنسيق الثلاثية المكلفة الاشراف على تنفيذ اتفاق الاطار بسبب عدم تسمية الجانبين الاميركي والإسرائيلي لمندوبيهم العسكريين في اللجنة،

ما يترك قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل استهداف القرى الجنوبية بالغارات والتفجيرات والقاء القنابل وخطف المواطنين.

كما لم يتأكد خبر زيارة قائد المنطقة العسكرية الاميركية الوسطى الادميرال براد كوبر او الجنرال الاميركي جوزيف كليفيرد الى لبنان.

واوضحت المصادر الرسمية ان اجتماعات روما ستكون على المستويين الدبلوماسي والعسكري، وسيكون الوضع الامني هو اساس البحث،

لأن الاعتداءات الاسرائيلية واعمال التفجير والتجريف لا زالت مستمرة، كما سيتم البحث في توسيع المناطق التجريبية وتحديد قرى جديدة داخل الخط الاصفر الذي تحتله اسرائيل،

وسيقترح لبنان منطقتين او ثلاث مناطق تجريبية ينسحب منها الاحتلال ويدخلها الجيش اللبناني.

لكن لم تتم بعد معالجة مسألة مَنْ هي الجهة الدولية التي ستتولى التحقق من خلو المنطقة التجريبية من الوجود العسكري المسلح،

بعد رفض الجانب الاميركي تولي هذه المهمة، وثمة اقتراحات بأن تتولاها قوى اوروبية تردد انها قد تكون ايطالية او مشتركة من ثلاث او اربع دول.

حراك سياسي

وسجلت في الحراك السياسي الداخلي الثلاثاء، استقبال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لموفد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع النائب ملحم رياشي، وأطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية لواشنطن.

وجدد الموفد دعم “القوات اللبنانية لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها”.

أيضا، زار النواب ياسين ياسين، وضاح الصادق، فراس حمدان، ميشال الدويهي ومارك ضو رئيس الجمهورية

وجددوا دعمهم للمسار الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية لتعزيز دور الدولة ومؤسساتها واستعادة حضور لبنان عربيًا ودوليًا”.

واستقبل الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، وأطلعه على نتائج الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين.

وتطرق البحث الى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك الوضع في القرى الجنوبية الحدودية وحاجات أهلها الصامدين فيها منذ بدء الحرب الإسرائيلية.

كما سجلت زيارة رئيس الحكومة نواف السلام لرئيس المجلس النيابي نبيه بري،

حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف اطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة،

إضافة لنتائج زيارة الرئيس نواف سلام والوفد الوزاري الى العراق.

في غضون ذلك، يستمر البحث عن القوى الدولية التي ستحل مكان قوات اليونيفيل في الجنوب، وسط استعداد اوربي لملء الفراغ لكن هناك معارضة اميركية واسرائيلية،

وثمة اقتراح ان تتولى قوى ايطالية الانتشار كقوة مراقبة وبمهام مختلفة عن اليونيفيل. ويحمل الرئيس نواف سلام هذا الملف إلى نيويورك،

حيث سيترأس الوفد اللبناني المشارك في الاجتماعات الأممية رفيعة المستوى التي تنطلق في 22 أيلول المقبل، ويُنتظر أن يعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين وقادة دول على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وعلى صعيد الاتصالات العربية – اللبنانية، استقبل الرئيس بري رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش بحضور السفير الاماراتي لدى لبنان فهد سالم سعيد الكعبي حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون التشريعي بين المجلس النيابي اللبناني والمجلس الوطني الاتحادي الاماراتي إضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين .

أيضا، استقبل سلام، رئيس المجلس الوطني الاتّحادي غباش بحضور الكعبي. وإثر اللقاء، أكّد الرئيس سلام أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي لبنان بشكلٍ أسرع في طريق التعافي والازدهار.

وكلما تعمّق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.

وضع الجنوب

وفي تطور امني جنوبي، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن “الجيش قلّص عدد الجنود في كتيبة احتياط تتولى حاليًا منطقة عمليات حساسة على الحدود اللبنانية – وخفض عدد الجنود في الكتيبة بنسبة تقارب 30٪ مقارنة بالعدد الأصلي”.

وبحسب الإذاعة، فإن قائد الكتيبة أرسل رسالة حادة إلى قادة الجيش الإسرائيلي قال فيها: “نواجه أزمة حادة في عدد الأفراد تؤثر على قدرتنا على أداء مهامنا.”

وكان الاعلام العبري قد ذكر منذ يومين انه جرى نقل بعض القوات من لبنان الى الضفة الغربية لتنفيذ عملية امنية كبيرة، وان التنفيذ سيتم بعد زيارة نتنياهو الى واشنطن.

وفي تل أبيب، أفيد انه وبرغم الهدوء النسبي على الحدود الشمالية مع لبنان، أوضح رئيس المجلس الإقليمي “ماتي آشر” ورئيس منتدى خط المواجهة موشيه دافيدوفيتش أن شعور السكان بالأمن لم يتعافَ بعد. وقال: “لسنا متفائلين ولا متشائمين، نحن واقعيون”.

وأضاف أنه حتى عندما يعمل الجيش الإسرائيلي داخل لبنان، يبقى التهديد الرئيسي لسكان خط المواجهة هو خطر التسلل.

وذكر: “قبل شهر فقط رأينا مسلحين يتجولون في منطقة المطلة”، مشيراً إلى أن صدمة 7 تشرين الأول لا تزال تلقي بظلالها على السكان.

وفي الميدان الجنوبي، تواصل العدوان الاسرائيلي على قرى الجنوب، ونفذت مسيّرة اسرائيلية،

غارة على دفعتين على حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا استهدفت شقة سكنية ضمن مبنى وقد اندلعت فيها النيران بينما كان اصحابها يتفقدونها، ولم تقع اصابات.

ثم شن الطيران الحربي غارة ثالثة على النبطية الفوقا.

ولا تزال أصوات الانفجارات تسمع في مدينة صور، نتيجة عمليات التفجير والنسف التي تنفذها القوات الاسرائيلية في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل.

ونفد الاحتلال تفجيرا عنيفا في عدشيت القصير لجهة القنطرة.ثم نفّذ تفجيرًا كبيرًا في قرية القصير – قضاء مرجعيون.

وسجل قصف مدفعي متقطع إستهدف مرتفعات علي الطاهر وبلدة حولا. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد.

كما نفّذ الاحتلال تفجيراً بمنطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، قضاء صور.

وقصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بلدة النبطية الفوقا. أطلقت دبابة “ميركافا” قذيفتين باتجاه أطراف بلدة ياطر، قضاء بنت جبيل، جنوب لبنان.

كما نفذ الاحتلال لاحقاً تفجيراً في زوطر الشرقية قضاء النبطية. وألقت محلقة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على أطراف بلدتي ياطر وبيت ليف.

والى ذلك اعلن الدفاع المدني مواصلة أعمال البحث عن مفقودين ورفع الركام في زوطر الغربية بالتزامن مع عودة الأهالي وانتشار الجيش.

وأظهرت لقطات مصورة، تحرك دبابات وجنود لقوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، وهي تقتحم المنازل في بلدة زوطر الشرقية.

واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، بيان “أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان 28 تموز باتت كالتالي: 4333 شهيدا و 12236 جريحاً”.